البداية > خواطر إيمانية > الإيمان يزيد وينقص

الإيمان يزيد وينقص

كتبت في تدوينة سابقة رمضان … وماذا بعد؟ عن حالنا مع الله سبحانه وتعالى في رمضان وبعد رمضان، وقلت أن رأيي أنه ليست المشكلة الأساسية هي هل نستمر على نفس ما كنا عليه في رمضان أم لا، ولكن المشكلة في لماذا لا يكون حالنا مع الله من عبادات هو الأصل سواء في رمضان أو غيره – وبالبطبع سيزيد في رمضان- وكان رأيي أن السبب هو ضعف في الإيمان، فالإيمان القوي هو المحرك الأساسي في رمضان وغيره، وإن كان الإيمان يزيد بالطبع لأسباب في رمضان ويدل على ذلك حالنا مع الله فإنه ولا شك أنه يضعف بعد رمضان كما يدل أيضا على ذلك حالنا مع الله بعد رمضان وكلما قلَت العبادات وابتعد الإنسان عن الله كلما دل ذلك على ضعف إيمانه.

ومن المعلوم عند أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص، وكلما زاد الإيمان كلما دلت أعمالنا وكلامنا على ذلك وكلما نقص كلما دلت أعمالنا وكلامنا على ذلك أيضا، والسؤال المهم في هذه التدوينة ما هي الأعمال التي نستطيع بالمواظبة عليها الحفاظ على زيادة الإيمان؟ وهذا يجعلنا أن نرجع سريعا لمعرفة ما هو الإيمان؟ فمن تصورنا وفهمنا لما هو الإيمان نستطيع أن نبحث عن السبل المثلى لزيادته والمحافظة على زيادته.

الإيمان كما في حديث سيدنا عمر رضي الله عنه المعروف وكان سيدنا جبريل يسأل والرسول صلى الله عليه وسلم يرد فسأله سيدنا جبريل عن الإيمان: ” … قال : فأخبرني عن الإيمان . قال :  أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر . وتؤمن بالقدر خيره وشره … “ إذا فالإيمان يتضمن الإيمان بـ :

  1. الله
  2. ملائكة الله
  3. كتب الله
  4. رسل الله
  5. اليوم الآخر
  6. القدر خيره وشره

ومن تعريفات الإيمان عند العلماء أنه ” إقرار بالقلب، ونطق باللسان، وعمل بالجوارح “، إذا فالإيمان لابد أن يتضمن:

  1. الإقرار بالقلب
  2. النطق باللسان
  3. العمل بالجوارح

فنفهم من ذلك أن بداية الإيمان هي إقرار بالقلب بكل ما جاء في الحديث فنقر إقرارا يقينيا بالقلب بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، هذا الإقرار هو إقرار خفي لا نستطيع قياسه ولا حتى الشخص نفسه يستطيع قياسه ولكن هذا الإقرار له دلالاته وتلك هي النطق باللسان والعمل بالجوارح، فكلما زاد الإقرار في القلب كلما زاد النطق باللسان بها والحديث عنها وكلما زاد العمل بالجوارح الناتج عن هذا الإقرار.

إذا النقطة الفيصل في الثلاث أمور هي الإقرار بالقلب، فعندما نريد أن نزيد الإيمان في قلوبنا فإننا نريد أن نزيد الإقرار واليقين في القلب بنقاط الإيمان الست، وعندما نريد المحافظة على الإيمان فإننا نريد المحافظة على زيادة هذا الإقرار وهذا اليقين بنقاط الإيمان الست، إذا السؤال أصبح:

ما هي الطرق المثلى لزايدة الإقرار واليقين في القلب بنقاط الإيمان الست؟

اترك لنفسي الوقت للتفكير في الإجابة على هذا السؤال، واترك لكم الفرصة للمشاركة بالإجابة لكي أستفيد منها في كتابتي للتدوينة القادمة إن شاء الله.

التصنيفات:خواطر إيمانية
  1. sadik
    6 أكتوبر 2010 عند 2:30 م | #1

    التدبر ومحاولة تحليل المواقف اليومية في حياة كل منا
    فرضا نمت في ليلة وانا اشعر بالمرض، فعند استيقاظي وترديدي لذكر “الحمدلله الذي احياني..” واتذكر كم كانت ليلة صعبة.. لزاد يقيني في الله

    وعند تذكري كم كنت ادعوه بالتيسير، وان هناك ملكا وظيفته فقط نقل الدعاء وحالي إلى الله.. فزاد ايماني بالملائكة

    وعند تذكري اني رددت بعض الايات من القرآن فور شعوري بالمرض.. لزاد يقيني وتعلقي بالكتاب
    خاصة لو تدبرت في بعض الايات التي تعلمت منها كيف ان هناك اقواما اصابهم اكثر مما اصابني وكان لهم عظم الاجر والثواب

    وعند تذكري ان لولا الرسل لما وصلت إليه من علم وحال طيب – واحترام – لانه لولا الرسل كان من المحتمل ان اكون ممن يعبد بقرة لاتسمن ولا تغني من جوع.. ولكان حالي عند مرضي كفر واعتراض وتفكير ليس له نهاية، ولكن على أيديهم رزقني الله بعلم ومعرفه لا أعلم كيف كان من الممكن ان احصل عليهم لولا وجود هؤلاء.. فيزيد يقيني بالرسل

    وعند تذكري كم كانت ليلة امس صعبة واني تخيلت الموت في كل لحظة ولربما نعست بلا عوده، فسبحان الله كنت اقرب من الموت، فتذكرت الوقوف والحساب والسؤال، وسبحان الله كانت لا اراديه لانها اول الامور التي طرات على بالي فور شعوري باني جسد راحل بلا عوده.. فزاد يقين بالدار الاخرة

    وعندما تأملت حالي، وجدت ان هذه الليلة ما ارسلها الله الا لشيئين; إما لتكفير ذنب اعلمه او لا اعلمه. واما ان يقربني اليه زلفا.. وفي كلا الحالتين ما كنت لأصل لولا اصابتي ليلة امس

    فسبحان الله وبحمده على تدبيره وفعله..
    وصلى الله عليه نبيه وآله وصحبه وسلم

  2. 7 أكتوبر 2010 عند 12:17 م | #2

    @sakid : جزاك الله خيرا على المشاركة، وأدعو القارئين بقرائتها، وأؤجل التعليق عليها قليلا.

  3. أروى
    28 أكتوبر 2010 عند 10:08 ص | #3

    موضوع جميل
    وسؤال يحتاج إلى تفكير عميق فعلا.. وربما قراءة ومطالعة في هذا الموضوع.

    ولكن رأيي السريع العابر فيي هذا..
    أن العبادة هي التي تقوم بهذا ا لدور.. أي عبادة، وكل واحد منا يشعر بأن هناك عبادة معينة هي التي تزيد اتصاله بالله تعالى.. وبالتالي يقوى يقينه وإقراره… فجل العبادات تستطيع أن تقوي اليقين.. إذا استشعرناها بحق! وكل منا عليه أن يبحث عن تلك العبادة التي يستطيع أن يستشعرها بحق فتوصله إلى المراد المطلوب..

    أعتقد ذلك.. وقد يكون صوابا أو خطئا !

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.