البداية > خواطر إيمانية > رمضان … وماذا بعد؟

رمضان … وماذا بعد؟

يأتي رمضان … وننتظر نهايته من أول يوم لأننا على يقين أن أيامه ستمر سريعا كعادة الأيام الجميلة، وفي الحقيقة فإن الحياة كلها تمر سريعا ولكننا نشعر بهذا السرعة في رمضان لأننا نعده عدا يوما بيوم وساعة بساعة، انتهى رمضان وقد ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر، وكل منا يعلم بينه وبين نفسه ماذا كان حاله مع الله في هذا الشهر الكريم.

ليس المهم فقط ما هو حالك مع الله في رمضان، ولكن المهم أيضا وقد يكون الأهم ما هو حالك مع الله في باقي أيام العام. رمضان – في رأيي – هو بداية العام مع الله بعد أن رفعت في شعبان أعمالك التي قمت بها في العام السابق، ورمضان هو محطة الوقود الأساسية وليست الوحيدة التي عليك أن تستفيد منها بقوة إنطلاق لباقي العام، ولكننا دائما ندخل رمضان وننوي فعل الكثير والكثير ثم نقوم بأعمال كثيرة، قد تقل عن ما كنا نريده ولكن في النهاية نقوم بأعمال ثم ينتهي رمضان وبعد مرور يوم أو يومين أو اسبوع أو اسبوعين ترى الأعمال تتلاشى شيئا فشيئا مع الابتعاد عن رمضان !!!

مما لاشك فيه أن هناك معينات كثيرة في رمضان تجعله شهر يختلف عن غيره من حيث سهولة القيام بأعمال تعبدية لله سبحانه وتعالى، فالأعداء الأساسية التي تمنعك من القيام بهذه الأعمال تكاد تنحصر في الشيطان، النفس، الهوى والدنيا. أما الشيطان فيتكفله الله بتغليله، وأما النفس والهوى والدنيا فينكسروا بالصيام خاصة الصيام المتواصل، وهذا ما يجعل هناك سهولة في القيام بالأعمال كلما تقدمنا في الشهر. وهناك معينات أخرى برؤية أعمال صالحة كثيرة من حولنا وكالصحبة الصالحة التي تتوفر في رمضان.

في الحقيقة المشكلة ليست لما لم أستمر على ما كنت عليه في رمضان بعد رمضان، ولكن المشكلة لماذا لا تكون الأعمال الصالحة هي ديدني؟ في رأيي أن المشكلة هي مشكلة ضعف إيمان، فالإيمان القوي هو الذي يحرك صاحبه إلى القيام بالأعمال الصالحة، فصاحب الإيمان القوي في انتصار دائم في صراعه مع الشيطان، والإيمان القوي يهزم النفس والهوى ويقلل التفكير والعمل الزائد للدنيا.

علينا أن نبحث عن الطرق المثلى لتقوية إيماننا، لأننا بهذا الإيمان القوي نستطيع أن نحدث فارق كبير في علاقتنا بالله وكيف لا وهذا الإيمان ما هو إلا إيمان بالله سبحانه وتعالى، أفتح المجال لنفسي للتفكير عن سبل وطرق مثلى لتقوية إيماننا بالله سبحانه وتعالى، كما يكون لي الشرف أن أتعرف على آرائكم في ما هي الطرق المثلى لتقوية إيماننا؟

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا على تقوية إيماننا به والعمل على تقوية صلتنا به سبحانه وتعالى وهو القادر والودود.

التصنيفات:خواطر إيمانية
  1. 25 سبتمبر 2010 عند 3:30 ص | #1

    في رأيي من اهم الطرق البعد او الاقلال من مخالطة اصدقاء الدنيا والاقتراب من اصدقاء الاخرة

  2. ABDULRAHMAN FAKHRY
    25 سبتمبر 2010 عند 7:59 م | #2

    jazak allahu khairan

  3. 28 سبتمبر 2010 عند 10:10 م | #3

    @محمود سويدان: جزاك الله خيرا على المشاركة، مما لا شك فيه أن مخالطة الصالحين تزيد الإيمان في القلب، ولكن هل ترى أنها هي الوسيلة المثلى لزيادة الإيمان في القلب والحفاظ عليه في مستوى مرتفع؟

    @عبدالرحمن فخري: جزانا وإياك، وأنتظر مشاركتك برأيك في الوسيلة المثلى لزيادة الإيمان في رأيك؟

  1. 6 أكتوبر 2010 عند 7:26 ص | #1

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.